مرحبا بكم في موقع الفنان التشكيلي نبيل بكير

الأربعاء، 18 يناير 2012

من مذكرات الفنان نبيل بكير


رسالة من الموتى
كتبها ...نبيل بكير...سوريا - حلب 14- 11 – 2008م
بعد الوفاة ...أصبحت على قيد الحياة
الموت ..حقيقة , نرى من خلاله كل حقائق الحياة التي كنا  نخفيها جميعا في حياتنا ومعاملاتنا وتواصلنا ...لذا علينا أن نشفق على الأحياء وليس على الأموات
فحلمك اليوم  أيها الإنسان , هو حقيقة الغد لحياة حقيقية لامكان فيها للزيف والحقد والغيرة ولاوجود للظلم وسفك الدماء .
الموت هو هذا الحجاب الذي ترتديه المرأة منذ منح الله البشرية رسلا وأنبياءا مبشرين ومنذرين...قد نختلف معا وربما نتفق على هذا المصطلح ....حجابا يمثل الروح ...طيبة وخبيثة .....أبيضا وأسودا , قد ينال القبول وربما يسحق بالرفض ...إنه كالموت ...الحقيقة التي ترضخ له أجسادنا , وتتذمر منه ناصية وجوهنا , بين معارك التبلورالعرقي الجنسي و الديني والمذهبي ’ حتى السياسي , لتحويل الإنتباه للذات الأنانية , والحفاظ على كرسي التكوين  بالماء و النار , مع  تكهم من الكياسة بمنطق الحب الخالد ,  والمصلوب بسهام الحقد والظلم والزيف ورغما عن هذا تظل وسائله محفوفة بمخاطر الفجوة التي قد تفتح مع قوانين البشر فيسقط فيها كل ذو حظ عسير وينجو منها كل ذو حظ عظيم فرحين بما آتاهم الله من فضله
-         عندما توقف قلبي...وتحدثت مع ملك الموت  :
كانت اللحظة الحاسمة بفيلتي  الكائننة  بالأعظمية المجاورة  لدوار الصنم بمدخل حلب ..مدينة وبلاد  زوجتي .... وكان القدر يعرج إلى فراشي وعلى صدري تنام ملاكي الصغير أصغر بناتي وهي إبنة الثمانية أشهر من العمر التي قلبت حياتي رأسا على عقب بالتقرب إلى الله بعد الحياة الدنيوية التي إحتضنتي طوال سنوات عجاف من الإبتذال في  السفر والترحال والتحدي القائم بيني وبين فناني العصور الوسطى في أوروبا بطرق مشروعة ولكن لم أكن أهنئ فيها بحياة هادئة من ردود الأفعال التي لم يكن لها نهاية للصوت في ظل معصم قاسي حتى نهاية الطرف كحافة الموت في مواجهة الواقع .

الاثنين، 19 ديسمبر 2011

نبيل بكير...يكتب ...وصمة عار المجلس العسكري


لابد أن تظل الثورة قائمة من أجل الحرية التي دفع ثمنها شهداء ومصابين من كافة أبناء الشعب المصري رجالا ونساءا ..وأطفالا ....ميدان التحرير لابد أن يظل قائما بثواره حتى تنتهي لعبة الصراع مع النظام الفاسد والجيش الذي هو جزء منه ..شاهدت المادة الفلمية التي تظهر لنا التعامل الوحشي البربري من قبل جيش العبور الذي يوما ما رد الكرامة والشرف للمصريين وأراه اليوم يجلب العار للعالم العربي أجمع ...شاهدت الجندي المصري في نفس الفيلم وهو يطلق النار من سلاحه على ظهر شاب وفتاة أعزلان ...فتاة محاطة من قبل أربعة جنود تضرب وتعرى إثنان منهما يسحبونها وآخران يقومان بضرها بالعصا والأرجل ..وهي نصف عارية يرى منها جزعها وبطنها وحمالتها الزرقاء وذراعيها العاريتين وهالة سوداء من حولها وهي عباءتها وحجابها ...لايهمني من تكون تلك الفتاة أو حتى سلوكها ..نتحدث هنا عن الإنسانية والنخوة العربية ..نتحدث عن الجندي المصري الذي يحمل أصولا قبائلية عريقة كصعيد مصر ..وهو يجلب العار تعمدا وترصدا ...نساء مصر تضرب وتعرى من قبل نظام وعصابة حسني مبارك العسكرية وليس فقط من مجندين وضباط الأمن المركزي التقليدي ...إبتكار جديد قذر نأسف له من هذه الميليشيات المدربة بقوة السفاحين ..ضربوا الرجال وأمسكوا بالنساء ومزقوا ملابسهن وكأنها تقنيات جديدة يديرها نظام مبارك وعمر سليمان لتحويل مصر إلى نظام البلطجة السياسية يسمح بالتحرش بالمرأة علنا حتى تتطور التقنية إلى مستوى وبائي بإستغلال بعض السوقية الجاهلون الذين ينتمون للأسف لهذا البلد بالمال والمخدرات لتنفيذ مخططاتهم لضرب شرفاء الثورة ونزاهتها .....إن ماحدث هو إهانة لكل نساء مصر والعرب بغض النظر عن صفة الفتاة وسلوكها ....وعار على كل رجل مصري وعربي ...بغض النظر عن آراء الكثير منهم في وجهة نظرهم الخاصة في منهجية إدارة بيته وأولاده ...لأن مايحكم هذا الحدث المؤسف لتلك الفتاة مسلمة كانت أو قبطية ...هي شريعة الله أولا وأخيرا ...لذا على كل رجل شريف وإمرأة عفيفة ..وقفة شديدة اللهجة للإقتصاص ممن تسببوا في هذا الفعل الفاضح والمخزي من قبل نظام الدولة ............................ م . نبيل بكير